مجتبى السادة
116
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ( إن قدّام القائم علامات تكون من الله تعالى للمؤمنين ( اختبار لهم ) ، قلت : فما هي جعلني الله فداك ؟ قال : قول الله عز وجل وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ * ( يعني المؤمنين قبل خروج القائم ) بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ « 1 » ) « 2 » . تمير القبائل وتتقاتل على الطعام في ذي القعدة . . وتستمر على ذلك حتى الأشهر القادمة ، ومما يؤكد ذلك إنه قال : ويسلب الحاج في ذي الحجة ( أي يسرقون وينهبون أمتعة الحجاج وأموالهم ) . عن فيروز الديلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( في حديث طويل - فالصوت في شهر رمضان ، والمعمعة في شوال ، وتمير القبائل في ذي القعدة ، ويغار على الحاج في ذي الحجة ، والمحرم ، وما المحرم ؟ أوله بلاء على أمتي ، وآخره فرج لأمتي ، الرّاحلة يقتبها ، ينجو عليها المؤمن خير له من دسكرة تغل مائة ألف ) « 3 » . . فالدسكرة ( مخزن للطعام ولوضع الغلاة فيها ) ، فيكون المعنى أن الذهاب والنفر للجهاد مع الإمام بقية الله عليه السّلام أفضل من جمع الطعام في دسكرة تكفي غلة لمائة ألف رجل ، لأن الدسكرة لا تنفعه ولا تفيده ، بل التوفيق للجهاد مع الإمام عليه السّلام ، هو الذي ينفعه في الدنيا والآخرة ، وفيه خير الدنيا والآخرة . قبل هذا نجد إن تعاليم أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، التي علموها لشيعتهم ومحبيهم ومواليهم ، بعد سماع الصيحة في رمضان أن يكثروا من تخزين الطعام . . أي قبل أن تحدث الواقعة ( معركة قرقيسيا ) والحروب والفتن ، وحينئذ
--> ( 1 ) سورة البقرة ( 155 ) ( 2 ) إعلام الورى ص 427 ( 3 ) بيان الأئمة ج 1 ص 432